ريو 2016: أولمبياد التنس تنطلق بدون الأسطورة روجر فيدرر
روجر فيدرر

(أ ف ب) – سيكون “الكبار” الصربي نوفاك ديوكوفيتش والبريطاني اندي موراي حامل اللقب والاسباني رافايل نادال والاميركية سيرينا وليامس من المتواجدين في مسابقة التنس الأرضي خلال اولمبياد ريو 2016، لكن هناك تساؤلات متزايدة حول مكانة هذه اللعبة في الالعاب التي تقام كل اربعة اعوام.

اللاعب اللاتفي ارنست غولبيش اعتبر المشاركة في الالعاب الاولمبية كـ”جولة سياحية في التنس الأرضي”، معربا عن امتعاضه من غياب الجوائز المالية والنقاط الخاصة بالتصنيف العالمي.

وهناك لاعبون اخرون قرروا الاعتكاف عن المشاركة اما بسبب الاصابة او التخوف من فيروس زيكا، واخرهم السويسري الاسطوري روجيه فيدرر، صاحب 17 لقبا في بطولات الغراند سلام.

وجاء انسحاب فيدرر (34 عاما) من الالعاب الاولمبية نتيجة انتهاء موسمه بسبب عدم تعافيه من اصابة في ركبته.

وخضع فيدرر لجراحة في فبراير الماضي قبل غيابه عن بطولة رولان غاروس لاصابة في ظهره.

وكان السويسري احرز ذهبية الزوجي في العاب بكين 2008 برفقة ستانيسلاس فافرينكا، وفضية الفردي في العاب لندن 2012 عندما خسر امام موراي على عشب ويمبلدون. وتعد ذهبية الفردي من الالقاب النادرة التي تغيب عن سجله.

ولن يكون فيدرر السويسري الوحيد الذي سيشاهد الالعاب عبر شاشات التلفزة بل انضم اليه صديقه العزيز فافرينكا المصنف رابعا عالميا.

واتخذ بطل استراليا المفتوحة لعام 2014 ورولان غاروس لعام 2015 قرار انسحابه بسبب اصابة في ظهره.

وتفاقمت اصابة فافرينكا في ظهره خلال دورة تورونتو الاسبوع الماضي حيث وصل الى الدور نصف النهائي.

وتعيد العاب ريو 2016 الى الاذهان العلاقة “الفاترة” بين التنس والالعاب الاولمبية اذ غابت هذه اللعبة عن الحدث العالمي من 1924 حتى 1988 في ظل الخلاف حول مشاركة اللاعبين واللاعبات المحترفات.

– التذرع بزيكا –

وهذه المرة ستفتقد مسابقة الرجال العديد من اللاعبين المصنفين في نادي العشرين الاوائل هم، الى جانب فيدرر وفافرينكا، الكندي ميلوس راونيتش والتشيكي توماس برديتش والهولندي دومينيك تييم والفرنسي ريشار غاسكيه والاميركي جون ايسنر والاسباني فيليسيانو لوبيز والاسترالي نيك كيريوس ان كان للاصابة او التخوف من الاصابة بفيروس زيكا.

وعند السيدات، ستكون الروسية ماريا شارابوفا، وصيفة سيرينا وليامس في اولمبياد لندن 2012، من ابرز الغائبات لكن السبب يعود الى ايقافها لمدة عامين بسبب تناولها مادة محظورة.

وإلتحقت الشابة السويسرية بيليندا بنسيتش بقطار المنسحبين لانها تبحث عن الراحة قبل خوض غمار بطولة اميركا المفتوحة على ملاعب فلاشينغ ميدوز آخر بطولات الغراند سلام، بابهى صورة.

وانضمت بنسيتش الى البيلاروسية فيكتوريا آزارنكا التي تغيب بداعي حملها، إضافة إلى التشيكية كارولينا بليسكوفا والرومانية سيمونا هاليب واخيرا وصيفة استراليا المفتوحة السلوفاكية دومينيكا تشيبولكوفا التي اعلنت انسحابها الاثنين بسبب اصابة في ربلة الساق.

ورغم المخاوف من فيروس زيكا والجدل القائم حول اهمية الالعاب بالنسبة لنجوم التنس الأرضي، اكد ديوكوفيتش انه لا يشعر بالقلق حيال مشاركته في هذا الحدث الذي يسعى الى نيل ذهبيته للمرة الاولى في مسيرته من اجل ضمها الى رباعيته في بطولات الغراند سلام والتي اكملها في يونيو بتتويجه بطلا في رولان غاروس الفرنسية.

وقال ديوكوفيتش الذي سيحصل ومنذ الدور الاول على فرصة الثأر من الارجنتيني خوان مارتن دل بوترو اي اللاعب الذي حرمه من برونزية لندن 2012: “بالطبع هناك دائما امكانية ان تصاب بالفيروس لكني اعتقد ان الضجة اثيرت بسبب نوايا مختلفة لن ادخل في تفاصيلها”، في اشارة منه الى عدم اهتمام بعض اللاعبين واللاعبات بالمشاركة في الالعاب لانها لا تمنحهم اي نقاط وهم يتذرعون بفيروس زيكا.

كما يسعى اخرون الى تجنب الارهاق من اجل التحضير بافضل طريقة ممكنة لبطولة فلاشينغ ميدوز، اخر بطولات الغراند سلام والتي تنطلق بعد اسبوع على انتهاء الالعاب الاولمبية.

وبدوره، اكد موراي عدم وجود اي تحفظ لديه بشأن المشاركة في ريو 2016 حيث سيدافع عن الذهبية التي نالها قبل اربعة اعوام بين جماهيرها بفوزه في النهائي على فيدرر بسهولة تامة 6-2 و6-1 و6-3.

وتحضر موراي جيدا لالعاب ريو لانه لم يشارك في اي دورة منذ تتويجه بطلا لبطولة ويمبلدون قبل ثلاثة اسابيع، وقد سافر اللاعب الاسكتلندي الذي نال فضية الزوجي المختلط مع لاورا روبسون في العاب 2012، الى اسبانيا من اجل التمرن بصحبة نادال بطل اولمبياد بكين 2008 والذي يتلهف بدوره للمشاركة بعدما غاب عن الحدث قبل اربعة اعوام بسبب اصابة في ركبته.

ويأمل الاسباني الفائز بـ14 لقبا في بطولات الغراند سلام ان يكون تعافى بشكل كامل من اصابة في معصمه ابعدته عن الملاعب منذ انسحابه من الدور الثالث لبطولة رولان غاروس في اواخر ايار/مايو الماضي.

ولن يكتفي نادال بالمشاركة في فردي الرجال بل سيلعب ايضا في الزوجي المختلط بجانب غاربيني موغورتسا المتوجة هذا العام بلقب بطولة رولان غاروس، وفي زوجي الرجال الى جانب مارك لوبيز بحسب ما اعلن الثلاثاء بعد تمرينه الثاني في ريو.

– سيرينا مرشحة كالعادة –

وبدورها وبعد معادلتها الرقم القياسي المسجل باسم الالماني شتيفي غراف بعد احرازها لقبها الكبير الثاني والعشرين بتتويجها بطلة لويمبلدون للمرة السابعة، ستكون سيرينا وليامس مرشحة فوق العادة للاحتفاظ بذهبية الفردي وربما ذهبية الزوجي ايضا والتي احرزتها في نسخات 2000 و2008 و2012 بصحبة شقيقتها الاكبر فينوس.

وفي لندن 2012، لم تخسر سيرينا سوى 13 شوطا في طريقها الى الفوز في النهائي على شارابوفا بسهولة فائقة 6-صفر و6-1، لتعادل بذلك انجاز مواطنها اندري اغاسي وغراف ونادال بجمعها بين القاب الغراند سلام الاربعة والذهب الاولمبي.

وتحدثت سيرينا التي عادلت قبل اسابيع معدودة الرقم القياسي المسجل باسم الالماني شتيفي غراف بعد احرازها لقبها الكبير الثاني والعشرين بتتويجها بطلة لويمبلدون للمرة السابعة، عن مشوارها الاولمبي قائلة: “من المميز دائما ان تكون جزءا من الالعاب الاولمبية وهذا من الاسباب التي تدفعنا للقتال بشراسة من اجل محاولة العودة (الى الالعاب) والفوز بميدالية من اجل بلدنا”.

وتطرقت سيرينا الى الغيابات الكثيرة رافضة مقولة ان غياب الجوائز دفعت اللاعبين واللاعبات الى الاعتكاف، وهي قالت بهذا الصدد: “لم يراودني الانطباع بان الناس (اللاعبون واللاعبات) لم يأتوا الى هنا بسبب المال. في الرياضة، نحن ممتنون دائما لاي فرصة تسنح لنا. احب دائما ان ارى الامور الايجابية في الاشياء. وانا اصدق ما يقولونه على انه الحقيقة”.

وتسبب انسحاب فيدرر وبنسيتش من الالعاب في تعكير مخططات مواطنتهما المخضرمة مارتينا هينغيس التي كانت تعتزم خوض اولمبيادها الاول منذ اتلانتا 1996 من خلال المشاركة في الزوجي المختلط وزوجي السيدات.

وقررت سويسرا عدم خوض منافسات الزوجي المختلط ثم تعقدت الامور بانسحاب فافرينكا ايضا.

وستشارك هينغيس المصنفة اولى في زوجي السيدات والفائزة بخمسة القاب في الغراند سلام مع تيميا باشينسكي في منافسات الزوجي.