عودة المنتخبات العربية لنهائيات كأس العالم ليست سهلة بعد القرعة الحاسمة
6982738465723545

(أ ف ب) – سيكون الطريق صعبا على المنتخبات العربية في القارة الاسيوية للعودة الى نهائيات كأس العالم لكرة القدم بعد ان اوقعتها قرعة الدور الثالث الحاسم من التصفيات المؤهلة الى مونديال روسيا 2018 في مجموعتين قويتين.

وبحسب القرعة التي سحبت اليوم الثلاثاء في كوالالمبور حيث مقر الاتحاد الاسيوي، ضمت المجموعة الاولى ايران وكوريا الجنوبية واوزبكستان والصين وقطر وسوريا، والثانية استراليا واليابان والسعودية والامارات والعراق وتايلاند.

ويحق لقارة اسيا في المونديال بأربعة مقاعد ونصف المقعد.

وتتنافس المنتخبات بنظام الدوري من مرحلتين ذهابا وايابا، على ان يتأهل الاول والثاني من كل مجموعة مباشرة الى مونديال روسيا.

ويلتقي صاحبا المركز الثالث في المجموعتين في ملحق آسيوي، يعبر الفائز فيه لخوض ملحق آخر مع رابع منتخبات الكونكاكاف لتحديد المتأهل الى نهائيات كأس العالم.

وتبدأ منافسات الدور الحاسم في الاول من ايلول/سبتمبر المقبل.

طموح عربي بالتأهل تملك المنتخبات العربية الاسيوية تاريخا جيدا في التأهل الى نهائيات كأس العالم بدأ مع الكويت في اسبانيا 1982، ثم مع العراق في مكسيكو 1986، والامارات في ايطاليا 1990، قبل ان يحمل المنتخب السعودي الشعلة اربع مرات متتالية، في الولايات المتحدة 1994 حين بلغ الدور الثاني، و1998 في فرنسا، و2002 في كوريا الجنوبية واليابان، و2006 في المانيا.

وفشلت المنتخبات العربية بالتأهل في النسختين الاخيرتين لكأس العالم في جنوب افريقيا 2010 والبرازيل 2014.

وانتزعت استراليا وكوريا الجنوبية وكوريا الشمالية واليابان البطاقات الاسيوية الى مونديال 2010، واليابان وكوريا الجنوبية واستراليا وايران الى مونديال البرازيل.

وخاض منتخب البحرين الفائز بالملحق الاسيوي ملحقا آخر ضد نظيره النيوزيلندي لكن التأهل كان من نصيب الاخير، وهو ما حصل في الملحق المؤهل الى مونديال البرازيل حين خسر منتخب الاردن امام نظيره الاوروغوياني.

يذكر ان استراليا انضمت الى الاتحاد الاسيوي عام 2006، وبدأت بالمشاركة في تصفيات كأس اسيا منذ ذلك الحين وتوجت بطلة للنسخة الاخيرة التي استضافتها على ارضها مطلع 2015.

كما انها شاركت مرتين في التصفيات الاسيوية المؤهلة الى كأس العالم ونجحت فيهما في التأهل الى نسختي 2010 و2014.

قرعة صعبة ومواجهات مكررة ولم ترحم القرعة المنتخبات العربية لانها اجريت حسب التصنيف الذي وزعها على ستة مستويات بناء على تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم الصادر في 7 نيسان/أبريل، فجاءت ايران واستراليا في المستوى الاول، وكوريا الجنوبية واليابان في الثاني، والسعودية واوزبكستان في الثالث، والامارات والصين في الرابع، وقطر والعراق في الخامس، وسوريا وتايلاند في السادس.

في المجموعة الاولى، ستكون مهمة منتخب قطر الذي كان أول المتأهلين الى الدور الحاسم بعد تحقيقه الفوز في المباريات التسع الاولى، قبل ان يخسر في الجولة الاخيرة امام الصين، صعبة لحجز بطاقته الى نهائيات كأس العالم للمرة الاولى في تاريخه.

ويأمل المنتخب القطري بالمشاركة في المونديال عبر التصفيات قبل مونديال 2022 الذي يقام على ارضه ويشارك فيه مباشرة كصاحب الضيافة.

وتتكرر المواجهة بين قطر والصين بعد ان لعبتا معا في المجموعة الثالثة من الدور الثاني، ففازت قطر ذهابا في الدوحة 1-صفر، والصين ايابا في جيان 2-صفر.

وتسعى كوريا الجنوبية صاحبة الحضور شبه الدائم في نهائيات كأس العالم الى تكرار الامر، اذ انها شاركت في آخر ثماني نهائيات على التوالي، وهي صاحبة افضل انجاز آسيوي حتى الان عندما بلغت نصف النهائي على ارضها عام 2002 قبل ان تحل رابعة.

وتأهلت كوريا الجنوبية كمتصدرة للمجموعة السابعة من التصفيات.

ويراود الحلم منتخب ايران ايضا بالمشاركة في مونديال روسيا بعد ان تصدر المجموعة الرابعة في التصفيات من دون اي خسارة في ثماني مباريات حيث فاز في ست وتعادل في اثنتين.

وحققت اوزبكستان مشوارا جيدا في الدور الثاني ايضا حيث تصدرت المجموعة الثامنة برصيد 21 نقطة من 7 انتصارات، وكانت خسارتها الوحيدة امام كوريا الشمالية الوحيدة التي زاحمتها على الصدارة 2-4 ذهابا قبل ان تثأر منها ايابا 3-1.

وفشلت كوريا الشمالية في التأهل ضمن افضل اربعة منتخبات انهت الدور الثاني في المركز الثاني.

وارتفع سقف الطموح السوري بالمشاركة في نهائيات كأس العالم للمرة الاولى بعد ان قدم مستويات جيدة ايضا في التصفيات حتى الان حيث تأهل كأحد افضل المنتخبات التي احتلت المركز الثاني.

وجمع منتخب سوريا 18 نقطة وحل ثانيا خلف اليابان (22 نقطة)، حيث حقق ستة انتصارات على منتخبات متواضعة كسنغافورة وكمبوديا وافغانستان، وخسر مرتين امام نظيره الياباني صفر-3 وصفر-5.

مجموعة الموت وقعت منتخبات السعودية والامارات والعراق في مجموعة الموت مع استراليا واليابان المرشحتين الابرز للتأهل، اضافة الى تايلاند التي لا يمكن اعتبارها الحلقة الاضعف كونها انتزعت صدارة المجموعة الرابعة وتعادلت مع العراق ذهابا وايابا 2-2.

اعتاد منتخب استراليا المشاركة في كأس العالم، ومنذ بدء مشاركته في التصفيات الاسيوية ضعفت فرصة المنتخبات العربية بالتأهل كما حصل في النسختين الاخيرتين.

وتصدرت استراليا المجموعة الثانية برصيد 21 نقطة، وتلقت خسارة واحدة مفاجئة في ثماني مباريات كانت امام الاردن صفر-2 في عمان، قبل ان ترد اعتبارها امامه في الجولة الاخيرة بخمسة اهداف مقابل هدف.

كما ان كانت مرتاحة جدا في مشوار التصفيات حيث تصدرت المجموعة الخامسة برصيد 22 نقطة، واهدرت نقطتين فقط بتعادلها مع سنغافورة سلبا في الجولة الثانية.

وتصطدم السعودية والامارات مجددا بعد ان شاركتا ضمن المجموعة الاولى في الدور الثاني، فانتزع “الاخضر” السعودي بطاقة التأهل كمتصدر للمجموعة برصيد 20 نقطة، بفارق ثلاث نقاط عن “الابيض” الاماراتي الذي لحق به كأحد افضل الثواني.

وفازت السعودية على الامارات ذهابا في جدة 2-1 في الجولة الرابعة، ثم تعادلتا 1-1 في الجولة الاخيرة الحاسمة ايابا في ابوظبي.

وسيكون العراق مدعوا الى معالجة الاخطاء التي ارتكبها لاعبوه في الدور الثاني وادت الى استقالة المدرب يحيى علوان.

ولحق العراق بالدور الثالث كأحد افضل المنتخبات التي حلت ثانية عن المجموعة الرابعة التي ضمت اربعة منتخبات فقط بعد ابعاد اندونيسيا بسبب التدخلات السياسية في شؤون اتحادها.