اتحاد الكرة يدرس تشديد لائحة العقوبات على اللاعبين الدوليين
اتحاد الامارات لكرة القدم

يدرس مجلس إدارة اتحاد الكرة، تغليظ العقوبات الداخلية في لوائح المنتخبات الوطنية، لأي لاعب دولي يتجاوز، خلال تجمع للمنتخب، بعقوبات رادعة، تساهم في منع أي لاعب يفكر في عدم الالتزام بالتعليمات الإدارية أو الفنية في أي تجمع مستقبلاً، ويدرس الاتحاد يدرس مقترحين، الأول يقضي بزيادة العقوبة المالية، لتتخطى حاجز 200 ألف درهم، وتصل إلى أضعاف هذا المبلغ وفقا لحجم المخالفة، على أن توقع العقوبة على النادي الذي ينتمي إليه اللاعب، ومن ثم يقوم النادي بخصم المبلغ من راتب اللاعب وقيمة عقده، بما يساهم في زيادة القيمة المالية التي لا تشفع حالياً في ردع أي متجاوز، حيث لا تتخطى حاجز 30 ألف درهم في أفضل الحالات، وهو مبلغ أصبح زهيداً مقارنة بدخل اللاعبين الدوليين حالياً.

أما المقترح الثاني، يقضي بالعودة إلى النظام القديم، بإيقاف اللاعب محلياً من اللعب مع ناديه لفترات طويلة، تبدأ بمباراتين وتزيد لتتخطى الشهرين، أو أكثر أيضاً، بحسب الفعل المرتكب من اللاعب.

ويأتي ذلك على خلفية خروج عدد من لاعبي المنتخب الوطني من معسكر المنتخب الأخير بالأردن، للحصول جولة من دون إذن الجهاز الإداري، وأن الاتحاد بصدد التعامل بمنتهى الجدية مع تلك الواقعة، حيث تم الاستناد إلى اللوائح الداخلية التي تعالج مثل هذه الأمور، وتم استدعاء اللاعبين للتحقيق بناء على مذكرة الجهاز الإداري للمنتخب الوطني، ومن ثم يتخذ القرار مستقبلاً، وكان الجهاز الفني بقيادة المهندس مهدي علي، قرر عدم إبعاد اللاعبين من المعسكر قبل مباراة فلسطين، منعاً لاهتزاز المنتخب وتأثره، وبعدما أبدى اللاعبون ندمهم على التصرف، وتقديمهم لاعتذار شفهي وكتابي للجهازين الفني والإداري.

ومن جانبه، شدد يوسف السركال، رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة، على أن قبول اعتذار اللاعبين الدوليين بصفوف المنتخب لا تعني عدم معاقبتهم، أو إهمال الاتحاد لتلك الواقعة، من دون الخروج منها بدروس مستفادة، وأبرز تلك الدروس هو تغليظ لوائح لجنة المنتخبات فيما يتعلق بتجاوزات اللاعبين الدوليين في أي تجمع للمنتخب، لأنهم يمثلون الوطن ولا يمثلون أنفسهم، وقال: «من يرى أننا عفونا عن اللاعبين، وبالتالي غض الطرف عن أي تجاوز حدث، هو لا يعرف بالتحديد أن الاتحاد اتخذ قرارات وإجراءات رادعة لمنع التجاوزات في المستقبل».

وأضاف: «الأخلاق أهم من المكسب واللعب والنتائج الجيدة للمنتخب، وهذا الجيل من اللاعبين والجهاز الفني بقيادة مهدي علي، لديه التزام شديد، والكل يشهد بذلك، والجميع يتحلون بالخلق القويم، ولكن لا يمكن أن نتجاوز على الرغم من ذلك عن أي خطأ يحدث، كما أن وقوع أي لاعب في خطأ أمر طبيعي، لأنه في النهاية بشر، وواجبنا أن نقيم اللاعبين، ونمنع تكرار هذا التجاوز».

وقال السركال: «نحن نقيم الموقف ونضع العقوبة بقدر الخطأ وحجم التجاوز، وهناك واقعة حدثت، وخرج اللاعبون من دون إذن»، ورفض السركال الحديث عن عدد اللاعبين المتجاوزين، لأنه تردد أن العدد وصل إلى 9 لاعبين، وقال: «حتى ولو كان لاعباً واحداً، فهناك خطأ وقع، وليس مهما العدد، لكن المهم هو منع تكرار ذلك، وثقتنا كبيرة في اللاعبين، والكل يدرك أن الجيل الحالي لديه مبادئ أخلاقية تربوا عليها في تدرجهم بمسيرة المنتخبات الوطنية».

وأضاف: «اليوم نتحدث عن احترام وتنظيم إداري، وزرع مفهوم العمل المؤسسي، ومن يتحدث عن العمل المؤسسي لا يجعل مكاناً للعاطفة، لذلك تعاملنا مع الأمر من منطلق إداري داخلي، ووفق ما تقول به اللوائح، لأننا في دولة قانون، ولن نتخذ قراراً عاطفياً متسرعاً، كما أننا لن نذبح لاعباً لأنه ارتكب خطأ ما، طالما كانت هناك مساحة للتقويم، بل ننظر أولاً لاستبيان الموقف ثم نرى ماذا تقول اللائحة، وإذا كان هناك خلل في اللائحة، نعدلها قريباً لتغليظ العقوبات».

وعن تعديل اللائحة، قال: «لابد من إعادة النظر في اللوائح، ومنذ دخول اتحاد الكرة عام 90 ونحن نعدل في اللوائح، وعلى سبيل المثال لائحة المسابقات، التي تغيرت تماماً في آخر 20 عاماً، وكنا في السابق نتحدث عن إيقاف اللاعب الدولي، الذي يخل بنظام معسكرات المنتخب، من اللعب مع ناديه، والأمر وقتها كان رادعاً، سواء للاعب أو النادي، حيث كان مسؤولو الأندية يشددون على لاعبيهم الدوليين بعدم ارتكاب أي مخالفة في تجمعات المنتخب، ومؤخراً طالب الجميع بالحلول المالية عند عقوبات اللاعب المحترف، لكن الأمر أصبح غير مجدٍ، لأن اللاعب لا يهمه مسألة خصم مكافأة انضمامه للمنتخب أو غيره، وبالتالي نحن الآن مطالبون بدراسة تغليظ لائحة العقوبات الخاصة باللاعبين الدوليين المخالفين مع المنتخب».
وأضاف: «من الوارد أن تغلظ العقوبة المالية، والتي لا تتجاوز 20 إلى 30 ألف درهم، فهذا لا يعتبر مبلغاً رادعاً للاعب غير الملتزم، ولكن أن يصل المبلغ إلى 300 ألف درهم أو أكثر أو أقل، ويوقع على النادي حتى يقوم النادي بخصمه من اللاعب، يكون المبلغ مؤلماً ورادعاً، ولكن على الأندية أن تتعاون معنا في تلك اللائحة الجديدة، بالموافقة على تلك العقوبات التي قوم بدورها بخصمها من مخصصات اللاعب السنوية أو الشهرية، أو أن نلجأ لإعادة قرار الإيقاف المحلي للاعب غير الملتزم، ولابد أن ندرس وأن نبدأ ونبني نظاماً رادعاً حتى لا يتكرر الأمر لمن يأتي بعدنا».

ورداً على استفسار حول أن هذه الأزمة مقصود منها الإطاحة بأحد الإداريين أعضاء الجهاز الإداري بالمنتخب، قال: «من العيب اتهام الاتحاد بأنه حرك تلك الأزمة، للإطاحة بأحد الإداريين، فهذا كلام مرفوض، وتساءل «هل من المعقول وصول فكر المؤامرات لدى البعض إلى هذا المستوى، نحن لا نتعامل بهذا الأسلوب أبداً».

عن الاتحاد الرياضي