إضاءات على الكبار في تصفيات الأمم الأوروبية
تصفيات كأس الأمم الأوروبية

تعاود تصفيات كأس الأمم الأوروبية والتي ستجري الصيف القادم في فرنسا انطلاقها مع انطلاقة الموسم الكروي الجديد في أنحاء القارة العجوز ، حيث تجري جولتان جديدتان انطلاقاً من يوم الخميس القادم الثالث من سبتمبر الجاري، وفيما يلي قراءة في وضعيات كبار أوروبا والتغييرات التي طرأت عليهم في الصيف الفائت وما يجب أن يفعلوه في التصفيات الحالية .

إيطاليا والحاجة إلى الفوز

يستضيف منتخب إيطاليا نظيره المالطي في أولى مبارياته ضمن الجولة الحالية في التصفيات ، وفيها يسعى رجال كونتي للفوز بعد سلسلة من التعادلات مع كرواتيا في مبارتين  وقبلها مع بلغاريا وخسارة ودية أمام البرتغال.وتبدو الفرصة سانحة للحصول على ست نقاط من مبارتين  على الأرض الإيطالية مع كل من مالطا وبلغاريا على التوالي خاصة مع التفوق التاريخي والفني  للطليان على المنتخبين.

الهدف هو ابقاء الضغط على المنتخب الكرواتي والابتعاد عن المنتخب النرويجي  في محاولة انتزاع أفضل مركز ثان للتأهل المباشر. لكن التشكيلة التي استدعاها كونتي تتميز بالجودة في الدفاع والوسط وشح في  نجومية المراكز الهجومية مما قد يؤثر كثيراً على فاعلية الفريق في التسجيل وهي المشكلة التي لاحظناها في أداء الأزرق في المباريات الماضية بوضوح حيث كان يصنع الكثير من الفرص ويفشل في ترجمتها نهاية المطاف.

ألمانيا والتأهل قبل الثأر

منذ أن فازت بكأس العالم وألمانيا تعاني من أزمة أداء رغم بعض النتائج الكبيرة كالفوز على جبل طارق بسباعية.وتعود هذه الأزمة لأسباب عديدة منها الإشباع الذهني بعد الفوز بالمسابقة الأهم على مستوى العالم والإرهاق الناتج عن ضغط المسابقات الأوروبية وعمليات تغيير الجلد بعد كل انتصار كبير. وتبدو الفرصة سانحة اليوم لاستعادة ثقة المشجعين بمواجهة كل من بولندا على أرضها واسكتلندا خارجها حيث سيكون الثأر عنوان المواجهة الأولى بعد الهزيمة التاريخية للمانشافت بداية التصفيات بهدفين مقابل لاشيء. لكن اقتناص النقاط الست لن يكون سهلاً على الإطلاق فبولندا متمسكة بصدارتها للمجموعة في حين أن اسكتلندا فريق مزعج خاصة على أرضه. وصعوبة اللقائين تفسح مجالاً واسعاً لاستعادة الهيبة التي خفتت قليلاً نتيجة المباريات الرسمية وأيضاً الودية للمنتخب .

انجلترا وفرصة سانحة

تمتلك إنجلترا فرصة سانحة لحصد النقاط الثلاث تعزيز صدارتها قبل مواجهة سويسرا الصعبة  عندما تلعب مع جزر فارو وهي في جاهزية أعلى من كل الكبار نتيجة للعبها لجولات أكثر في البطولة المحلية .وفي المجمل فإن الانجليز في وضعية ممتازة حيث يتصدرون بفارق ست نقاط ، وست نقاط إضافية إحداها من الوصيف كافية إلى حد كبير في ضمان التأهل.

اسبانيا واستعادة الهوية

يستضيف منتخب اسبانيا نظيره السلوفاكي في مباراة ثأرية أخرى بعد أن تلقى هزيمة قاسية منه بهدف مقابل لاشيء في مواجهة الذهاب في سلوفاكيا بهدف لاعب العين ستوتش. ويسعى منتخب اسبانيا من الفوز على نظيره السلوفاكي إلى ضرب عدة عصافير بحجز واحد ، أولها والأهم مشاركة سلوفاكيا الصدارة وثانيها الثأر من الخسارة وثالثها استعادة الهوية الكروية والهيبة المفقودة بعد قسوة الخروج من كأس العالم وإعادة تشكيل الفريق بعد اعتزال الكثير من الأعمدة الأساسية ، وسيطرح السؤال القوي عن هوية حارس الفريق في هذا اللقاء في ظل قصة انتقال دي خيا وعدم لعبه أي لقاء مع اليونايتد. وسيمهد الفوز إن تحقق الطريق لصدارة المجموعة والتأهل المباشر حتى قبل  المواجهة الصعبة أمام الأوكران .

هولندا ما بعد هيدينك

توقع الجميع أن ينفجر المنتخب الهولندي في وجه خصومه بعد أدائه المرعب في كأس العالم واقترابه من المباراة النهائية. وقد تعزز هذا التوقع مع استلام القدير جوس هيدينك مقاليد تدريب الفريق، لكن الرياح سارت بما لا تشتهي السفن البرتقالية وتلقت هولندا خسارتين قاسيتين أمام كل إيسلندا بهدفين مقابل لاشيء وقبل امام جمهورية التشيك في افتتاح التصفيات. ورغم الانتصارات التي تلتها إلا أنها لم تشفع لها في احتلال أكثر من المركز الثالث بفارق خمس نقاط عن المتصدرة أيسلندا. الأمر الذي دفع المسؤولين للاستغناء عن خدمات هيدينك وتعيين داني بليند بديلاً له وهو الذي قدم أداءً طيباً مع أياكس. فما الذي سيفعله بليند ؟؟ الاجابة في الاختبار الصعب أمام أيسلندا أولاً وتركيا ثانياً .

البرتغال واستمرار الصحوة

بعد الضربة القوية التي تلقاها الفريق في البداية أمام ألبانيا وخسرها بهدف ، جاء المدرب فيرناندو سانتوس ليقود انتفاضة رفاق كريستيانو رونالدو الذين حققوا أربعة انتصارات متبادلة وتصدروا المجموعة بفارق نقطتين عن كل من الدنمارك وألبانيا  التي لعبت مباراة أقل . ويبدو المواجهة بين الفريقين يوم الاثنين القادم مناسبة أخرى للثأر أولاً من الهزيمة المبكرة وتعزيز  الصدارة ثانياً خاصة في حال تعادل كل من الدنمارك وألبانيا في الجولة التي تسبق لقاء البرتغال التي تلعب مع فرنسا ودياً .

بعيداً عن الكبار توجد مجموعة من المباريات التي تستحق المتابعة نظراً لعدد الموهوبين فيها ، أبرزها مواجهة بلجيكا والبوسنة على أرض الأولى وتركيا مع لاتفيا وويلز مع قبرص حيث سنرى ما الذي سيفعله نجم ريال مدريد جاريث بيل وهو المتألق في الفترات الأخيرة. في حين تبدو مباراة السويد وروسيا غاية في القوة بوجود زلاتان إبراهيموفيتش والمدرب الجديد للمنتخب الروسي ليونيد سلوتسكي والذي سيقود المنتخب في مباراته الأولى بعد استقالة كابيلو ، والغد لناظره قريب .