احمد خليل … “نمر” آسيا، قليل الكلام، كثير الاهداف!
احمد خليل

(أ ف ب) – في التاسع والعشرين من نوفمبر من العام الجاري، وقف الاماراتي احمد خليل على منصة افضل لاعب في آسيا في محطة لم تكن هي الاولى لنجم المنتخب الابيض الذي سبق له ان توج بجائزة افضل لاعب واعد في القارة الصفراء عام 2008.

وقوف خليل على المنصة لم يأت من فراغ، اذ جاء ليترجم ما نجحت خلاله الكرة الاماراتية هذا العام من تأكيد حضورها القاري بحصول المنتخب على المركز الثالث في بطولة آسيا مطلع العام في استراليا، ووصول فريق الاهلي الى المباراة النهائية في مسابقة دوري ابطال آسيا قبل ان يخسر امام غوانغجو الصيني في مباراة الاياب بهدف يتيم بعد تعادلهما سلبا في دبي في مباراة الذهاب.

لم يكن سهلا وصول الكرة الاماراتية الى هذه المنصة الاسيوية على مستوى اللاعبين، اذ لم يسبق ان نجح اي لاعب اماراتي بالتتويج بجائزة الافضل في اسيا، حيث اكتفى عدنان الطلياني واسماعيل مطر من قبل بالوصول للمرحلة النهائية لكن من دون الظفر ب”الافضل”.

خليل الذي ولد عام 1991، شق طريقه بقوة منذ نعومة اظافره وتمكن من اثبات نفسه واحدا من افضل المهاجمين على الساحة الاماراتية باكرا حيث خطا خطوات واسعة في السنوات الخمس الاخيرة وحجز له مكانا في جيل الحلم الذي حقق مع الكرة الاماراتية العديد من الانجازات الخليجية والقارية والاولمبية تحت قيادة المدرب الوطني مهدي علي.

وينحدر خليل من عائلة كروية بامتياز، بداية بوالده، خليل الذي كان لاعبا لكرة القدم خلال فترة وجوده في الكويت، مرورا باشقائه فهد وفؤاد المعتزلين، وفيصل وفتحي ومحمد وأخيراً أحمد، وجميعهم لعبوا للأهلي.

صحيح ان متابعة احمد خليل في الملعب لا توحي على الاطلاق بأنه “خجول” على المستوى الشخصي، لكن اللاعب الملقب ب”النمر” يجيد لغة الاهداف والشباك ويفضلها اكثر من الحديث لوسائل الاعلام حيث اختيار العبارات بدقة.

ولعل الاشارة الابرز على ذلك كانت في حديثه الذي اعقب تتويجه بجائزة الافضل حين اكد ان الجائزة يتقاسمها مع لاعبي فريقه الاهلي من دون ان يغفل دور منافسه على الجائزة مواطنه لاعب العين عمر عبد الرحمن الذي اعتبر ان له فضل كبير عليه في احراز جائزة الافضل خصوصا ان “عموري” كان صاحب اليد الطولى في معظم التمريرات الحاسمة التي ترجمها خليل الى اهداف مع “الابيض”.

تأثر خليل كثيرا في رده على اسئلة “فرانس برس” حين جاء الحديث عن عائلته الصغرى التي كانت تتمنى ان تراه في هذا المكان، خصوصا انها كانت تواكب مسيرته منذ بداية المشوار، واطلق لها الوعود بتحقيق المزيد في السنوات المقبلة.

كان خليل يؤمن ان الجائزة اقرب اليه، لكنه كان يؤكد في نفس الوقت ان وصوله الى المنصة التي تضم الثلاثة الافضل في آسيا يعتبر انجازا بحد نفسه.

ولعل اللافت في شخصية هذا اللاعب احترامه الشديد لناديه الاهلي اذ اقترنت اجابته عن امكانية حصوله على فرصة الاحتراف في اوروبا بموافقة النادي الاهلي الذي سيكون له الكلمة الفصل في هذا الشأن، وهو ما يعكس شخصية “النمر” الحريصة على افضل العلاقات مع ناد يعتبره صاحب الفضل عليه في الوصول الى ما هو عليه الآن.

وينتقل خليل للحديث عن مسيرة المنتخب الاماراتي في التصفيات المزدوجة اذ يؤكد ان “الابيض” قدم مسيرة نموذجية الى حد ما في جميع مبارياته باستثناء المواجهة امام الاخضر السعودي التي خسرها المنتخب الاماراتي، مؤكدا انها صنعت الفارق ومشددا في نفس الوقت على ان الكرة لا تزال في الملعب وان المنتخب قادر على تحقيق الفوز في المباراتين المقبلتين امام فلسطين والسعودية والعبور مباشرة الى الدور النهائي من تصفيات كأس العالم المقررة في روسيا عام 2018.

ويختم خليل حديثه بتأكيد ان الوصول الى نهائي دوري ابطال اسيا كان شيئا عظيما للأهلي، معتبرا ان الفريق الصيني استحق الفوز ونجح بالتفوق نظرا للخبرات التي يمتلكها في المباريات النهائية عكس “الفرسان”.