بولت يبدد الطموح الأمريكي مجددا والكينيون هيمنوا على بطولة العالم لألعاب القوى
Usain Bolt of Jamaica reacts after winning the men's 200m final during the 15th IAAF World Championships at the National Stadium in Beijing

(د ب أ) – تحدى النجم الجامايكي أوسين بولت كل التوقعات من جديد وكرر ضرباته لأمال لاعبي أمريكا واستحوذ على الأضواء من جديد بتكرار فوزه بثلاثية سباقات العدو للمسافات القصيرة في بطولة العالم لألعاب القوى التي أقيمت بالعاصمة الصينية بكين واختتمت منافساتها أمس الأحد.

فقد حافظ بولت على تركيزه ولم ينشغل بإدعاءات المنشطات الموجهة للعديد من الرياضيين والتي ألقت بظلالها على المرحلة الاستعدادية للبطولة والأيام الأولى من منافساتها ، ليتوج من جديد بثلاثية سباقات 100 متر و200 متر و4 × 100 متر تتابع.

بل نجح بولت في إخماد عاصفة الجدل حول المنشطات شيئا ما بتفوقه على منافسه الأمريكي جاستين جاتلين ، الذي عوقب بالإيقاف مرتين لإدانته بتعاطي المنشطات ، بفارق 01ر0 ثانية في سباق 100 متر كما تفوق عليه مجددا لينتزع ذهبية 200 متر.

ورفض بولت الدخول في النقاش بشأن اعتباره منقذ رياضة ألعاب القوى في مواجهة قضايا المنشطات ، ووصف جاتلين بأنه منافس قوي ، مشيرا إلى أن ألعاب القوى تستمد الحياة من خلال المنافسات الثنائية.

وقال بولت “المواجهات القوية مثل الفردية بين بولت وجاتلين والجماعية بين جامايكا وأمريكا بسباقات التتابع تحمل أهمية كبيرة لألعاب القوى. فهذا ما يجذب الانتباه لرياضتنا ويصب لمصلحتها.”

وعزز بولت رقمه القياسي برفع رصيده من الميداليات الذهبية إلى 11 (علما بأنه توج بست ذهبيات أولمبية) وقد توج بالثلاثية للمرة الخامسة في البطولات الكبيرة رغم معاناته من مشكلات الإصابة في 2014 وكذلك خلال العام الجاري.

وقال بولت في إشارة إلى بطولة العالم ببكين “هذه واحدة من أفضل بطولاتي. خاصة بعد ما مررت به هذا الموسم وكل الشكوك التي حامت حول مستواي وكل الظروف. لقد جئت هنا مفتقدا لأفضل قدراتي.”

ورغم أن بولت كان الأبرز ، شهد استاد “عش الطائر” العديد من الأحداث المثيرة الأخرى خلال البطولة التي أقيمت على مدار تسعة أيام ، فقد تعثر جاتلين على المضمار كما ارتكب الفريق الأمريكي خطأ فادحا في سباق التتابع كما صدم مصور النجم بولت بدراجته ليسقطه أرضا خلال احتفاله بالفوز في السباق .

وشهدت البطولة إنجازا غير مسبوق حققه البريطاني مو فرح الذي توج للمرة الثالثة بثنائية خمسة ألاف متر وعشرة ألاف متر ليثبت جدارته بوصف “الملك” في تلك السباقات ، كما توج الكيني إزيكيل كيمبوي بالذهبية الرابعة على التوالي في سباق الموانع.

وكان بولت وفرح والجامايكية شيلي-آن فريزر برايس ، الفائزة بلقبي 100 متر و4×100 متر تتابع ، ضمن تسعة رياضيين حافظوا على ألقاب فردية حققوها ببطولة عام 2013 .

فقد ضمت تلك القائمة أيضا الأمريكي آشتون إيتون الذي فاز بمنافسات العشاري (ديكاتلون) برقم قياسي (9045 نقطة) ومواطنه كريستيان تايلور الذي حقق ثاني أفضل نتيجة في تاريخ الوثب الثلاثي عندما سجل 21ر18 مترا ، والهولندية دافني شيبرز التي حققت ثالث أفضل نتيجة في تاريخ سباق 200 متر عندما سجلت 63ر21 ثانية.

كذلك حقق الكيني يوليوس ييجو ثالث أفضل نتيجة في تاريخ رمي الرمح حيث سجل 72ر92 مترا.

وجاء تتويج ييجو وفوز مواطنه نيكولاس بيت بلقب 400 متر حواجز ليقودا كينيا إلى إنجاز تاريخي باحتلال صدارة جدول ميداليات بطولة العالم برصيد سبع ذهبيات وست فضيات وثلاث برونزيات بينما جاءت جامايكا في المركز الثاني (سبع ذهبيات وفضيتان وثلاث برونزيات) وتلتها أمريكا (ست ذهبيات وست فضيات وست برونزيات).

وكان بإمكان كينيا تعزيز رصيدها من الميداليات الذهبية لكنها تأثرت بإخفاق فريقها الشهير في سباقات الماراثون والذي يضم النجم دينيس كيميتو.

ولكن جاءت إدعاءات المنشطات التي وجهت لكينيا وسقوط عداءتين منها في اختبارات الكشف عن المنشطات خلال البطولة ، لتلقي بظلالها على الإنجاز التاريخي ببطولة العالم.

كذلك واجهت روسيا هجوما وإدعاءات بممارسات غير مشروعة فيما يتعلق بالمنشطات وقد تراجع أداء رياضييها بشكل كبير مقارنة ببطولة 2013 التي أقيمت في موسكو ، حيث أحرزت أربع ميداليات فقط مقابل 16 ميدالية أحرزتها قبل عامين في موسكو.

وأحرزت الصين صاحبة الضيافة ذهبية وحيدة ، كانت من نصيب محترف سباقات المشي ليو هونج ، لكنها احتفلت بجمع سبع فضيات وبرونزية.

ونجح منظمو البطولة في تعزيز الحضور الجاهيري بالاستاد ، الذي احتضن أولمبياد 2008 ، بالإضافة إلى تقديم تغطية لفعاليات البطولة عبر وسائل التواصل الإجتماعي والترويج للرياضة التي باتت في حاجة إلى مواصلة عمليات التغيير للحفاظ على مكانتها وجذب جيل الشباب.

وكتبت بطولة العالم نهاية مشوار السنغالي لامين دياك 82/ عاما/ في رئاسة الاتحاد الدولي لألعاب القوى حيث يحل مكانه البريطاني سيبستيان كو الفائز بذهبية 1500 متر الأولمبية مرتين والذي ترأس اللجنة المنظمة لأولمبياد لندن 2012 .