الأولمبياد الخاص الإماراتي : فوز أبوظبي ثمرة اهتمام ورعاية القيادة لفئة ذوي الإعاقة
محمد بن زايد

/وام/ أكد الأولمبياد الخاص الإماراتي أن فوز أبوظبي بتنظيم الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص 2019 كأول مدينة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يأتي بفضل الرعاية الكريمة التي تحظى بها رياضة ذوي الإعاقة من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وتوجيهات سموه بتقديم كافة الإمكانيات لهذه الرياضة حتى تبوأت مكانة مرموقة على المستوى العالمي.

ويصنف هذا الحدث العالمي الذي يشارك فيه أكثر من 7 آلاف لاعب ولاعبة يمثلون أكثر من 180 دولة يتنافسون في 23 لعبة كأحد أبرز الأحداث الرياضية في العالم .

وأشار الأولمبياد الخاص الإماراتي إلى أن هذا الفوز التاريخي جاء كذلك نتيجة دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لتحصل هذه الفئة على كافة حقوقها في المجتمع من خلال برامج الدعم والاندماج الكامل في مختلف مناحي الحياة .

وجاء فوز ملف أبوظبي بعد أن استوفى كافة الشروط والمتطلبات من ناحية البنية التحتية والمنشآت الرياضية ومقر إقامة الوفود وشبكة المواصلات والكوادر الوطنية المؤهلة بالإضافة إلى التوجه العام والدعم الذي يحظى به ذوي الإعاقة من القيادة الحكيمة والذي انعكس إيجابا على تحقيق العديد من المكتسبات والإنجازات على الصعد كافة .
ويعد هذا الإنجاز الكبير ثمرة جهد سنوات من العمل الدؤوب والتخطيط من أجل استضافة أبوظبي لهذا الحدث وخصوصا انه يمثل أبعادا إنسانية واجتماعية وثقافية تتواصل فيه الشعوب وتتبادل خلاله الخبرات وتوفر فيه البيئة المثالية لذوي الإعاقة من أجل اندماجهم في المجتمع وتحقيق المساواة في الحقوق والواجبات.

وتعد استضافة العاصمة تعزيزا لدورها الرائد في تعميق قيم التسامح والتعاون عبر بوابة الرياضة حيث أشارت التقارير التي تمت مناقشتها في الاجتماع الذي خصص للإعلان عن الدولة الفائزة بإستضافة الألعاب العالمية الصيفية إلى العديد من المؤشرات التي من شأنها تقوية وتعزيز مبادئ التسامح والتعاون من خلال الرياضة.
وكانت لجنة من مجلس الأولمبياد الخاص الدولي ضمت شخصيات بارزة مهتمة بالرياضة والجوانب المجتمعية والثقافية قد زارت أبوظبي واطلعت على المرافق والمنشآت والمرافق المقدمة لذوي الإعاقة وكذلك الكوادر البشرية التي ستقوم بتنظيم الفعاليات وأبدى الوفد إعجابه بهذه المرافق والمنشآت المخصصة لذوي الإعاقة.

كما أبدى إعجابه بمستوى الوعي العام والنظرة الإيجابية لذوي الإعاقة من خلال خطط إدماجهم في المجتمع وحصولهم على كافة حقوقهم في المجالات كافة مما يعزز من نجاح استضافة أبوظبي لهذه التظاهرة العالمية المرتقبة .
وأشاد الوفد الزائر بدعم القيادة الحكيمة لفئة ذوي الإعاقة والاهتمام الكبير الذي ظلت تحظى به هذه الفئة مما كان له المرود الإيجابي في النقلة النوعية والإنجازات التي حققتها هذه الفئة بالدولة .

كما أشاد الوفد بفريق العمل الإماراتي المسئول عن عرض ملف استضافة أبوظبي للألعاب العالمية الصيفية والذي ضم نخبة من الكوادر الوطنية المؤهلة من القطاعات الرياضية وقطاع السياحة والخدمات الصحية والبنية التحتية والمواصلات وممثلي الأولمبياد الخاص الإماراتي .

وأشاد فريق التقييم الدولي بالمستوى الاحترافي العالي لفريق العمل وبنسبة الوعي لدى أفراد الفريق عن فئة ذوي الإعاقة.
والتقى الوفد خلال جولة التقييم ببعض المسؤولين بالدولة حيث كان اللقاء الاستهلالي بسعادة محمد عبدالله الجنيبي رئيس فريق عرض ملف استضافة أبوظبي للألعاب العالمية الصيفية والذي نقل لهم تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وأكد حرص سموه على دعم هذه الفئة من خلال توفير البيئة المناسبة لهم والتي تكفل لهم حقوقهم وواجباتهم في المجتمع إضافة إلى الدعم المباشر لأنشطة وبرامج ذوي الإعاقة مما كان له الأثر الكبير في وصول هذه الفئة إلى منصات التتويج العالمية ونشر المفهوم الصحيح لذوي الإعاقة في مجتمع الإمارات .

ويعنى الأولمبياد الخاص بفئة الإعاقة الذهنية التي تمثل النسبة الأكبر من إجمالي ذوي الإعاقة في العالم حيث تشتمل الألعاب العالمية الصيفية للأولمبياد الخاص على حزمة من البرامج المصاحبة بالإضافة إلى المسابقات الرياضية والتي تستمر فعالياتها لأكثر من 15 يوما بمشاركة 7 آلاف لاعب ولاعبة و2500 مدرب وإداري وأكثر من 8 آلاف من الأسر وضيوف الشرف وكبار الشخصيات .
كما يشارك فيها أكثر من 30 ألف متطوع في كافة المجالات.

وتشتمل الألعاب التي تقام في نسخة أبوظبي للألعاب العالمية الصيفية على السباحة: سباحة المياه المفتوحة وألعاب القوى وكرة الريشة الطائرة وكرة السلة والبوتشي والبولينج والدراجات والفروسية وكرة القدم والجولف: كرة اليد والجودو ورفعات القوة والكايك والتزلج المدولب والشراع والجمباز الاستعراضي وكرة الطاولة والتنس الأرضي والترايثلون وكرة الطائرة وكرة الطائرة الشاطئية .
كما تشتمل ألعاب “أبوظبي 2019” على برامج صحية موجهة للاعبين من أجل الكشف والعلاج والمتابعة وبرامج اللاعبين الصغار للفئة العمرية من 3 إلى 8 سنوات وبرامج المبادرات التي تشتمل على فعاليات موجهة للأسر تهدف إلى تبادل الخبرات وزيادة الوعى العام للإعاقة الذهنية .
كما يقام على هامش الألعاب العالمية الصيفية مؤتمر القيادات الرياضية للاعبين من أجل تأهيلهم حتى يكونوا متحدثين رسميين .
جدير بالذكر أن حركة الأولمبياد الخاص الدولي قد انطلقت في مطلع الستينيات والتي أسستها السيدة الراحلة يونيس كندي فيما أقيمت أول ألعاب عالمية صيفية بمدينة شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1968 بمشاركة الآلاف من اللاعبين من ذوي الإعاقة الذهنية .
واستضافت لوس أنجلوس النسخة الماضية للألعاب العالمية الصيفية عام 2015.